توصل علماء بريطانيون إلى علاج طبي مهم قد يشكل قفزة في جهود علاج مرض السرطان، وتحديداً سرطان البروستات الذي يعتبر الأكثر انتشاراً بين الرجال، حيث أظهرت البحوث الطبية التي أجريت مؤخراً أن العلاج الجديد بمقدوره التقليل من احتمالات الوفاة بالنسبة للحالات المتقدمة بالمرض، وبنسبة تصل إلى الثلث.
وقال الخبراء إنهم توصلوا إلى نتائج مذهلة بعد الاختبارات التي أجروها لـ1700 شخص من المصابين بالمرض، حيث تم إخضاعهم لهذا العلاج قبل اللجوء إلى العلاج الكيمياوي، لتنتهي التجارب بنجاح كبير، حيث من المتوقع أن يصبح هذا العلاج بديلاً مهماً وخياراً قائماً بالنسبة لآلاف الحالات من المصابين بالمرض في بريطانيا، وكذلك الملايين حول العالم.
وقالت جريدة "التايمز" البريطانية إن العلاج أصبح متوفراً اعتباراً من الآن في مستشفيات وعيادات بريطانيا، إلا أن ثمة جدل حول من يجب أن يتم تقديم هذا العلاج لهم، حيث قال المعهد الوطني للصحة (NICE) في بريطانيا إنه يجب ألا يُقدم هذا العلاج للرجال الذين سبق أن جربوا علاجات حديثة.
والجدل الدائر بشأن من يجب أن يحصل على العلاج الجديد يعود إلى أنه -أي العلاج- لم ينجح بصورة كبيرة بالنسبة للأشخاص الذين كانوا قد تلقوا علاجاً كيمياوياً، لكن التجارب الأخيرة التي استمرت ثلاث سنوات أظهرت أنه يقلل خطر الوفاة بنسبة 29% بالنسبة للمصابين بالمرض ويعانون حالة متقدمة منه.
ونجح العلاج الجديد المسمى (Enzalutamide) في الحد من تفاقم المرض بنسبة 81% كما يقول الأطباء.
وقالت هيثر باين المستشارة في مستشفى جامعة لندن: "نريد أن نحافظ على الرجال بصحة جيدة، وأن ندعهم يعيشون حياتهم الكاملة، وعندما تفكر ماذا يمكن للرجال أن يفعلوا عندما يكونون أصحاء ويعيشون أكثر تعرف ما أهمية هذا العلاج".
وأضافت باين إن "هذا العلاج يمكن أن يتم تقديمه لـ600 مليون رجل حول العالم، ويمكن أن يستفيدوا منه".
يشار إلى أن بريطانيا وحدها يتم فيها تسجيل 41 ألف حالة سرطان في البروستات سنوياً، يموت منها 11 ألفاً كل عام، وهو ما يلقي مزيداً من الضوء على أهمية هذا العلاج، وكم هو حجم الرجال الذين يمكن أن يأتيهم منه المزيد من الأمل.